محمد بن طولون الصالحي

295

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

لما دار فيه من البخار [ لذي ] يطلب النفوذ من الرأس فلا يجد منفذا : فيصدعه ، كما ينصدع الوعاء إذا حمى ما فيه وطلب النفوذ . وكل شئ رطب : إذا حمى طلب مكانا أوسع من مكانه الذي كان فيه فإذا عرض هذا البخار في الرأس [ كله ] بحيث لا يمكنه التفشى « 1 » والتحلل وجال في الرأس سمى البيدر « 2 » . والصداع يكون عن عشرين سببا ، أحدها : من غلبة واحدة من الطبائع الأربعة . والخامس من قروح تكون في المعدة فيتألم الرأس لذلك الورم المتصل من العصب المنحدر من الرأس بالمعدة . والسادس : من ريح غليظة تكون في المعدة ، فتصعد إلى الرأس فتصدعه . والسابع : من ورم يكون في عروق المعدة فيتألم الرأس بألم المعدة للاتصال الذي بينهما . والثامن : من امتلاء المعدة بالطعام ، فينحدر ويبقى بعضه [ نيئا « 2 » ] فيصدع الرأس [ ويثقله « 3 » ] . والتاسع : يعرض بعد الجماع لتخلخل « 4 » الجسم فيصل إليه من حر الهوى

--> ( 1 ) من طب ابن قيم ، وفي الأصل : التغشى . ( 2 ) في طب ابن قيم : السدر . ( 3 ) زيد من طب ابن قيم . ( 4 ) في طب ابن قيم : لتخلل .